عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
224
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
على عصاه حولا ميتا ، والجن تعمل تلك الأعمال الشاقة التي كانت تعملها في حياة سليمان وهم لا يشعرون بموته ، حتى أكلت دابة الأرض - وهي الأرضة - [ عصا سليمان ، فخرّ ميتا ، فعلموا بموته ، وعلم الإنس أن الجن لا تعلم الغيب ] « 1 » . وقرأ أبو المتوكل وأبو الجوزاء والجحدري : « دابة الأرض » بفتح الراء ، جمع أرضة « 2 » . تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ أي : عصاه . قرأ أبو عمرو ونافع : « منساته » بألف من غير همز . وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة ، وابن ذكوان يسكن الهمزة « 3 » . قال الزجاج « 4 » : المنسأة : العصا ينسأ بها ، أي : يطرد [ ويزجر ] « 5 » . قال المبرد « 6 » : بعض العرب يبدل من همزتها ألفا ، وأنشد : إذا دببت على المنساة من كبر * فقد تباعد عنك اللهو والغزل « 7 »
--> ( 1 ) زيادة من الوسيط ( 3 / 489 ) ، وزاد المسير ( 6 / 441 ) . ( 2 ) ذكر هذه القراءة الماوردي ( 4 / 441 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 441 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 291 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 584 ) ، والكشف ( 2 / 203 ) ، والنشر ( 2 / 349 - 350 ) ، والإتحاف ( ص : 358 ) ، والسبعة ( ص : 527 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 247 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 441 ) . ( 5 ) في الأصل : ويزجي . وفي معاني الزجاج : ويؤخر . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق . ( 6 ) انظر قول المبرد في : الوسيط ( 3 / 489 ) . ( 7 ) انظر البيت في : اللسان ( مادة : نسأ ، نسا ) ، والماوردي ( 4 / 441 ) ، والطبري ( 22 / 74 ) ، والقرطبي ( 14 / 279 ) ، والبحر المحيط ( 7 / 246 ) ، وروح المعاني ( 22 / 121 ) ، والمحتسب ( 2 / 187 ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 145 ) ، والدر المصون ( 5 / 436 ) ، والوسيط ( 3 / 489 ) . وفي بعض المصادر « هرم » بدل « كبر » .